الحلواني ( مترجم : عبد الهادى مسعودى )
20
نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى )
وفصاحتهم ومواعظهم وبلاغتهم إلى زياد « 1 » و من كان يدّعيه وابن المُقَفَّع « 2 » وذويه وابن عبيدة الرِّيحاني « 3 » ومجانسيه وأبي عثمان الجاحظ « 4 » و من وافقه وابانٍ اللّاحقي « 5 » و من طابقه العتّابي « 6 » وسهل بن هارون « 7 » ومَن جَرى مجراهما يريدون بذلك تطميس آثارهم وإطفاء أنوارهم ويأبى اللَّه إلّاأن يتمّ نوره ولو كره المشركون ولقد أفصح الرضي قدس سره حيث قال في بعض كتبه « 8 » : فإنّي أعتقد أنّ جميع أعداء هؤلاء الغُرر الَّذين هم قواعد الإسلام ومصابيح الظلام والَّذين خفّض اللَّه الخلق عن منازلهم وقصر الايدي والألسن عن تناولهم وميّز بين العالمين وبينهم وأماطَ العيب والعار عنهم ، بين مغموس القلب في الجهالة ومطروف العين بالضّلالة لا يفيق من سكرة الهَوى فيتبيّن الطريقة المثلى ، و بين عالم بفضلهم ، خابر بطيب فرعهم وأصلهم ، يكتم معرفته معاندةً
--> ( 1 ) . هو زياد بن سميّه ، طاغوت العراق زمن معاوية و هو من الخطباء والساسة ، ( الاستيعاب : ج 2 ، ص 100 ، الرقم 829 ) . ( 2 ) . عبد اللَّه بن المقفَّع ، أحد البلغاء و الفصحاء ورأس الكتّاب وأولي الإنشاء من نظراء عبد الحميد الكاتب وكان من مجوس فارس فأسلم على يد الأمير عيسى عمّ السّفاح وكتب له واختصّ به وكان ابن المقفَّع يتّهم بالزندقه وهو الّذي عرّب كليلة ودمنة وله « الدرة التيمه » وكتب اخرى ، ( سير أعلام النبلاء : ج 6 ص 208 ، الفهرست لابن النديم ، ص 132 ) . ( 3 ) . ابو الحسن ، عليّ بن عبيدة الريحاني الكاتب ، كان أحد البلغاء الفصحاء ، وافر الأدب ، كثير الفضل ، مليح اللفظ ، حسن العبارة وله كتبحسان في الحكم والأمثال وكان له اختصاص بالمأمون العبّاسي وكان يرمى بالزندقة ، ( تاريخ بغداد : ج 12 ، ص 18 ، الفهرست لابن النديم : ص 133 ) . ( 4 ) . هو ابو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري ، صاحب التصانيف الحسنة كالبيان والتبيين وهو أحد شيوخ المعتزلة وكان فصيحاً تدلّ كتبه على فصاحته وملاحة عباراته ، مات في سنة خمس وخمسين ومأتين . ( الأنساب للسمعاني : ج 2 ، ص 6 ، ميزان الاعتدال : ج 3 ، ص 247 ، الرقم 6333 ، سير أعلام النبلاء : ج 11 ، ص 526 ، الرقم 149 ) . ( 5 ) . هو أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عقير الرقاشي وكان شاعراً هو وجماعة أهله واختصّ هو من بين الجماعة بنقل الكتب المنثورة إلى الشعر المزدوج ، فمن ما نقل ، كتاب كليلة ودمنة ، كتاب سيرة انوشيروان ، كتاب بلوهر وبوداسف و . . . ، ( الفهرست لابن النديم : ص 132 ) . ( 6 ) . ابو عمرو ، كلثوم بن عمرو العتابى ، كان شاعراً خطيباً بليغاً وله رسائل مستحسنة وكان منقطعاً إلى البرامكة فوصفوه للرشيد ووصلوهبه فبلغ عنده كل مبلغ ، ( تاريخ بغداد : ج 12 ، ص 486 ) . ( 7 ) . هو سهل بن هارون بن راهيونى الدستميساني ، انتقل إلى البصرة وكان متحققاً بخدمة المأمون و صاحب خزانة الحكمة له ، وكان حكيماً فصيحاً شاعراً ، فارسيّ الأصل ، شعوبي المذهب وله في ذلك كتب كثيرة ورسائل ككتاب « ثعلة وعفرة » على مثال كليلة ودمنة وكتاب « أدب اشك بن أشك » وكتاب « شجرة العقل » و . . . ( الفهرست لابن النديم : ص 134 ) . ( 8 ) . خصائص الائمه : ص 36 .